الجمعة 6 شوال 1446 هـ
04 ابريل 2025 م
جديد الموقع   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 110-123 آخر السورة   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 100-109   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 84-99   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-90 كتاب الصلاة، الحديث 418و419و420و421   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-89 كتاب الصلاة، الحديث 408و409و410و411و412و413و414و415و416و417   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-88 كتاب الصلاة، الحديث 402و403و404و405و406و407   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 69-83   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 61-68   تفسير القرآن: قصة نوح كاملة   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 36-49      

تفسير سورة الأنعام 109-111

تفسير سورة الأنعام 109-111

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) }

{وَأَقْسَمُوا} أي المشركون بالله {بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} أي: حلفوا بالله جهد أيمانهم، يعني أوكد ما قدروا عليه من الأيمان وأشدها، فحلفوا أيماناً مؤكدة {لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ} معجزة وخارقة تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم، كما جاءت مَن قبلهم من الأمم كعصا موسى وناقة ثمود، وإحياء عيسى الموتى {لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} أي ليصدقُنَّها {قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ} قل: يا محمد لهؤلاء الذين يسألونك الآيات، تعنتاً وكفراً وعناداً، لا على سبيل الهدى والاسترشاد، إنما مرجع هذه الآيات إلى الله، إن شاء جاءكم بها، وإن شاء ترككم {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} وما يدريكم، الخطاب للمؤمنين {أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} أي وما يدريكم أيها المؤمنون الذين تودون لهم ذلك، حرصاً على إيمانهم، أنها إذا جاءتهم الآيات يؤمنون؟

{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)}

{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ} قلوبهم {وَأَبْصَارَهُمْ} فنحول بينها وبين الإيمان ولو جاءتهم كل آية فلا يؤمنون { كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} يعني ونحول بينهم وبين الإيمان، فلو جئناهم بالآيات التي سألوا ما آمنوا بها كما لم يؤمنوا به أول مرة؛ كما لم يؤمنوا بما قبلها من الآيات.

{وَنَذَرُهُمْ} ونتركهم {فِي طُغْيَانِهِمْ} في كفرهم {يَعْمَهُونَ} يترددون متحيرين لا يهتدون إلى الإيمان.

{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) }

{وَلَوْ أَنَّنَا} أجبنا طلبهم فآتيناهم آية فـ {نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} فرأوهم بأعينهم، وأخبروهم بصدق الرسل {وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى} بإحيائنا إياهم فشهدوا لك بالنبوة كما سألوا {وَحَشَرْنَا} وجمعنا {عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} أي: معاينة ومواجهة، أي تعرض عليهم كل أمة بعد أمة، فيخبرونهم بصدق الرسل فيما جاءوهم به {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} بالآيات وبما جئتهم به {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} قال ابن كثير: أي إن الهداية إليه لا إليهم، بل يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وهو الفعال لما يريد، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون؛ لعلمه وحكمته وسلطانه وقهره وغلبته. انتهى {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} ولكن أكثر هؤلاء المشركين يجهلون أن الهداية بيد الله لا بأيديهم، يحسبون أن الإيمان إليهم والكفر بأيديهم، متى شاءوا آمنوا، ومتى شاءوا كفروا، وليس ذلك كذلك بل هو بيد الله تبارك وتعالى.

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
السبت 13 ذو القعدة 1443
عدد المشاهدات 456
عدد التحميلات 11
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق