الاثنين 9 شوال 1446 هـ
07 ابريل 2025 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-91 كتاب الصلاة، الحديث 422و423و424و425   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 110-123 آخر السورة   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 100-109   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 84-99   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-90 كتاب الصلاة، الحديث 418و419و420و421   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-89 كتاب الصلاة، الحديث 408و409و410و411و412و413و414و415و416و417   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-88 كتاب الصلاة، الحديث 402و403و404و405و406و407   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 69-83   تفسير القرآن: تفسير سورة هود 61-68   تفسير القرآن: قصة نوح كاملة      

تفسير سورة يونس [7-10]

تفسير سورة يونس [7-10]

‌‌{إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ[7]}

{إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} أي: لا يطمعون بلقاء الله، الذي هو أكبر مقصود، وأعلى ما يطمع به العقلاء، بل أعرضوا عن ذلك، وربما كذبوا به {وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بدلاً عن الآخرة.

{وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} أي: ركنوا إليها، وجعلوها غايتهم، ونهايةَ مقصِدِهم، وشغلوا أنفسهم بشهواتهم وملذاتهم فيها، وتركوا الآخرة.

{وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} معرضون عنها لاهون، فلا ينتفعون بالآيات القرآنية.

{أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [8]}

{أُولَئِكَ} الذين هذا وصفهم {مَأْوَاهُمُ النَّارُ} أي: مقرهم ومسكنهم الذي لا يتحولون عنه النار.

{بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} بسبب ما كانوا يفعلونه في الدنيا من الكفر والشرك وأنواع المعاصي.

فلما ذكر عقابهم ذكر ثواب المطيعين، فقال:

‌‌{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ[9]}

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: جمعوا بين الإيمان الظاهر والباطن، إيمان القلب واللسان والأعمال الصالحة، على وجه الإخلاص والمتابعة.

{يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} أي: بسبب ما معهم من الإيمان، يرشدهم الله إلى الجنة، وإلى الأعمال الموصلة إليها في الدنيا {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ} الجارية على الدوام {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} قال السعدي: أضافها الله إلى النعيم، لاشتمالها على النعيم التام، نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطرِبات، والنغمات المُشجِيَات، والمناظر المفرحات. ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب، والمناكح ونحو ذلك، مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون.

{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10]}

{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} أي عبادتهم فيها لله، أولها تسبيح لله وتنزيه له عن النقائض، وآخرها تحميد لله، فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة، ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة.

{و} أما {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا} فيما بينهم عند التلاقي والتزاور، فهو {سَلامٌ} أي السلام، أي: كلام سالم من اللغو والإثم، موصوف بأنه سلام، وقد قيل في تفسير قوله {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، أن أهل الجنة -إذا احتاجوا إلى الطعام والشراب ونحوهما- قالوا سبحانك اللهم، فأحضر لهم في الحال.

فإذا فرغوا قالوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. كثير منه قاله السعدي رحمه الله.

قائمة الخيارات
0 [0 %]
الاحد 26 ذو القعدة 1445
عدد المشاهدات 530
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق